كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ٢٩صلاته وان أتى معه فى هذا كله فلا يفعل فان فعل فلا اعادة عليه، واما القراءة والتعظيم في الركوع والسجود والتحيات فلا بأس عليه وان سبق الامام في هذا أو ان كان يستحب له ان لا يسبق امامه في شيء من صلاته وفي جميع ما يمكنه ذلك ويصل ذلك. وقد قيل فى من سبق الامام انه لا صلاة له ومن اصطحب معه فليس له فضل الجماعة ومن اتبعه فذلك الذي له خمسة وعشرون ضعفا من الاجر
.
مسئلة» ويؤم القوم افضلهم فى الاسلام يستشفعون به الى خالقهم ويكون وفدهم الى ربهم، وينبغي ان يكون اقرأهم لكتاب الله واعلمهم بفرائضه وجميع ما يعمل فيها واكبرهم سنا فان لم يجدوا هذه الصفات فليختاروا خير من وجدوا، ويستحب للامام الاختصار في القراءة والركوع والسجود وجميع معانيها، على قدر ما يأتي بعملها تاما كما هو ولم يقطع من خلفه ويتحفظ ذلك برعايته وسياسته محتسبا لله تعالى ويكون له من الاجر مثل ما لمن صلى خلفه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، وان غلط امامهم فلينبهوه بالعمل الذي أرادوه فلينبهوه مرة أو مرتين أو ثلاثا وكذلك فى عدد من ينبهه فان انتبه فسبيل ذلك والا فليتركوه حتى تنتقض صلاته، ثم يمضوا على صلاتهم، ومنهم من يقول انتقضت صلاتهم بانتقاض صلاة امامهم، وان نام فليو قظوه، ويحركونه على منكبه الايمن ان كانوا رجالا وان كن نساء فلينهنه على منكبه الايسر ولا يباشرنه الا ان كن ذوات المحارم، وان غشى عليه فوقع فقام فانه يمضى على صلاته وان صرع انتقضت صلاته وصلاة من خلفه، ومنهم من يرخص ان يمضوا على صلاتهم ولكن لا يستقبلوه وان مات
32