كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

قيمة المملوكات التي لا يستغنى عنها مثل الدار والدابة والبيت والاصل الذى لا يستغنى عنه فله ان يأخذها حتى يكون عنده ما جميع يحتاج اليه مما لا يستغنى عنه على حال فحينئذ لا يأخذها، ومنهم من يقول لا يأخذها من كان له من المال ما يؤدى عنه الزكاة في ذلك الوقت الا ان كان مديانا أو ذهب جميع ما في يده من ذلك المال الذى يؤدى عنه الزكاة سواء ذهب ذلك في الوقت الذى أدى فيه الزكاة أو بعده، وقيل أيضا لا تحل الصدقة للقوى المحترف اذا كان متأثلا مالا جامعا له واما اذا كان القوى محتاجا اليها في طلب العلم أو احتاج اليها لمعيشته فلا بأس عليه ان يأخذها.

«مسئلة» وقالت العلماء رحمهم الله لا فرار من الصدقة والفار من الصدقة يؤدى ومعنى الفرار من الصدقة اذا كان عند

6

الرجل معنى تجب فيه الزكاة حتى اذا مضى بعض من السنة اخرج ذلك من ملكه بوجه من الوجوه ان يعطى على ما مضى من سنته، قل ذلك أو كثر ان لم يطلب في ذلك الا الفرار من الصدقة وكذلك جميع الحبوب التي تجب فيها الزكاة ان اخرجها من ملكه فى الوقت الذى تجب عليه فيه الزكاة فرارا منها أدى على قيمتها عشرا أو نصف العشر، ومنهم من يقول يعطى الفار على جميع الغلات ولو انها لم تدرك عشر الثمن أو نصف المشر ان باعها وان لم يتبين ثمنها فليعط عشر قيمتها أو نصف عشرها، واما ان لم يطلب في ذلك الفرار فلا بأس عليه ما لم تدرك، فان ادرك بعضها ففيه اختلاف منهم من يقول اذا ادرك منها شيء قل أو كثر فعليه ان يؤدى على الجميع ومنهم من

6

58