كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ٥٦يقصد لها وقتا معلوما بالتقرب والقصد والنية ليعلم بذلك وقتاً ينتهى اليه باداء ما يجب عليه من كل نوع منها ويستحب له ان يأخذ شهرا من ثلاثة أشهر المحرم ورجب ورمضان فاذا دخلت ملكه في غير هذه الاشهر الثلاث فليخرجها من ملكه الى غيره ثم يردها عند آخر يوم من أحد هذه الاشهر التي ذكرنا فيكون له ذلك الشهر كله وقتا ولا يأخذ الوقت من غرة الشهر فان استهل الشهر الذى فيه وقته فيجب عليه ان يؤدى زكاته حينئذ ولا يكون مضيعا اذا لم يعط في أول الشهر حتى ينسلخ فان لم يعط حينئذ فيكون مضيعا فيجب عليه الاداء كما عليه ان تلف ذلك الشيء كله بتضييعه واما ان تلف في الشهر الذي أخذه وقتا للزكاة فليس عليه شيء لانه غير مضيع، وكذلك من أعطى في ذلك الشهر كله فاستفاد فيه فائدة فليس عليه في الفائدة شيء، فان افاد شيئا قبل ان يعطى فانه يؤدى على الفائدة سواء كانت الفائدة فى الوقت أو بعده، وان أخذ الوقت من أول الشهر ثم مضى منه يوم واحد ولم يؤد زكاته فهو مضيع، وهذا كله في وقت المتفقهة واما أهل الحجة فلا يصيب عندهم في الوقت شهرا ولا يوما ولكن الحال الذى دخل المال ملك صاحبه فهو الوقت عندهم اذا دارت السنة الى ذلك الوقت ويجب عليه ان يؤدى فيكون الجواب عندهم في الحال كجواب أهل الفقه في الشهر كله، ورخص بعض الفقهاء ان يؤدى قبل الوقت اذا لم يبق منه الا شهر أو شهران لعلة الحاجة ان رأها في الفقراء فيجزيه ذلك وقيل غير ذلك اذا مضى الاكثر من السنة، ولكن اذا بلغ ذلك المال الذي اعطى الزكاة منه قبل الوقت وقته فيكون بمنزلة المال الذي ادى عنه صاحبه في وقته ويكون
له
60