كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الفريضة من أوله فيما بينهما جميعا في وقت الاداء. واما في أخذ الوقت اذا تمت الفريضة في احدهما فلا يحتاج الى تصريف الزيادة منهما لان كل واحد منهما أصل لصاحبه، ولا يكسر فريضة احدهما اذا غلقت الى فريضة لم تغلق، وكذلك ان غلقت فريضتهما جميعا فلا يكسر احداهما على الاخرى وليعط على كل واحدة منهما ما نابها، وانما يصرف الكسر الى الكسر سواء زادت الكسور على الفريضة أو كانت الكسور وحدها ما لم تتم فيه الفريضة، ومعنى التصريف فى هذا ان ينظر الى مقدار كل جنس منهما في صاحبه فان تمت الفريضة في احدهما بالتصريف ادى عليه بمقدار ما يصلح للزكاة فيؤدى الذهب على الورق والورق على الذهب، ولكن يستحب له ان يعطى الذهب على الورق، وان اعطى من كل جنس ما وجب فيه فهو أزكى للمال وانمي وانما يصرف الى الذهب قليلا كان أو كثيرا ولا يصرف الى الورق الا الى درهم ونصف فصاعدا

«مسئلة» والحبوب الستة لا يحتاج فيها الى أخذ الوقت ووقت وجوب الصدقة فيها وقت ادراكها اذا كانت عنده من أول ابتدائها الى وقت ادراكها، واختلفوا فيها اذا دخلت ملکه قبل ان يبدو ادراكها، واما ان خرجت من ملكه قبل ان يبدو فيها الادراك فليس عليه شيئ الا ما ذكروا فى الفرار من الصدقة واما من دخلت ملكه بعد ادراكها بوجه من الوجوه فليس عليه شيء سواء في ذلك وجبت الصدقة فيها على من خرجت من ملكه أو لم تجب ما خلا الميت اذا مات بعد ما ادركت غلته فانهم يوجبون عليه صدقة تلك الغلة، وليس عليه ان يوصى بها

62