كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

مسئلة

وتؤخذ الجزية من أهل الكتاب والمجوس باسام المسلمين أو عامله ولا تؤخذ منهم الزكاة، وان كانت فريضة عليهم لقول الله تعالى (قَاتِلُوا الذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ» الى قوله: «حَتَّى يُعْطُوا الْخَزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ»

الْآخِرِ

، وان

وانما تؤخذ منهم على قدر اتفاق الامام أو عامله معهم اكرههم الامام بالسيف أو اخذهم عنوة فكل ما القى عليهم بنظره ورايه اعطوه، ويعطيها الرجال البلغ منهم دون النساء و العبيد والصبيان، وكل ما جاء وقت ادائها جبرهم الامام عليها طوعا وكرها، وينظر الامام فيما بينهم على قدر كفر هم وبعدهم من الاسلام وكذلك السبي والغنيمة لا يصح الا بامام المسلمين أو عامله

+

«مسئلة» ويكره الغزو مع المخالفين والسباء معهم، واذا غنم الامام أو عامله شيئا من المشركين أخرجوا خمسة لمن سماء الله فى كتابه فمن لم يحضر من أصحاب السهام رفعوا اليه سهمه حتى يجئ، وان لم يكن ردوه الى بيت مال المسلمين وسهم الرسول وسهم ذى القربى ساقطان في هذا الزمان، ويجوز لهم الانتفاع بالغنيمة بالاكل والشراب وعلف الدواب ومثل ذلك

من غير فساد ولا غلول، ومن غل منها شيئا فلا يجوز له ذلك

مسئلة

.

» ويجوز اخذ كنوز الأولين في كل زمان في الظهور والكتمان ولا ياخذه من لا سهم له فى الغنيمة مثل النساء والاطفال والعبيد، فمن اخذه من هؤلاء فانه ينزع منه ولا يحاذر في ذلك الا ما يقوم عليه من الشر فمن وجد كنز الاولين ووجد فيه علامة المشركين مثل الصليب والتماثيل وشبه ذلك

69