كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الباب الرابع في الوصية

والوصية للاقرب فرض لازم ومن لم يوص بها فقد قيل

انه

ختم

عمله

له و هو حى

على

المعصية وانما قيل الوصية للاقرب فرض لازم

لانه لا يتوصل الى انفاذها الا بعد موته لانه اذا اعطاها لمن تجب فلا تجزئه، واما غير ذلك من التباعات فقد يمكنه ان يفعل كما يمكن ان لا يجب عليه منها شيء فان وجب عليه من ذلك شيء فانه يمكنه منه الانتصال في حياته حتى لا يحتاج الى أن يوصى بها وان لم يفعل فيجعل من ذلك مخرجا مثل من كان عليه الزكاة والحج بمكة ان يؤدى ذلك وهو حى، فان لم يفعل حتى يحضره الموت فاوصى بهما فذلك مخرجه وكذلك الكفارات والمغلطات وجميع الحقوق التي تلزمه فيما بينه وبين الله انما يجب عليه من ذلك ان ينفذها بنفسه فان لم يفعل فليوص به، وكذلك تباعات المخلوقين فعليه الانتصال منها في حياته سواء بالتعدى كانت أو بالمعاملة فان لم يفعل فليوص بما عليه من ذلك ويبرأ منه اذا انفذه الموصى أو الوارث بعده فان لم ينفذه عنه أو الوارث أو غيرهما ممن ينفذ ذلك عنه فيكون

الوصى

73