كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

اذا

الله

ذلك دينا عليه ولا يحكم عليه بالعصيان مثل من لم يوص بها: واما ان ترك الوصية لما كان عليه من أموال الناس متعمدا فقد عصى ربه، وان ترك الوصية بالزكاة ان كانت عليه أو الحج وجب عليه أو جميع ما كان عليه من أموال الناس بالتعدى فقد هلك، واما المعاملات كلها أو الامانات اذا كانت الشهادة عليها فلا يحكم عليه بالعصيان ان ترك الوصية بها، واما ان لم تكن عليه الشهادة ولم يعلم بها ففيه اختلاف منهم من يقول يهلك بذلك، ومنهم من يقول لا يحكم عليه بالهلاك وأمره الى، ومن قال بهلاكه لان ترك الوصية عنده عمدا بمنزلة الجحود لما عليه والجاحد لما عليه كافر، وكذلك من ادعى ما ليس له، واما الحقوق التي بينه وبين الله من المغلظات والكفارات والعتق والاموال التي لا تنسب الى ملك احد من الناس من وجوه الاجر كلها والمسكنة ان لم يتنصل من ذلك في حياته حتى مات ولم يوص بها فقد عصى ربه، وقيل ان أمره الى الله اذا ترك الوصية لما كان عليه مثل هذا كله فلا يحكم عليه بالعصيان والله اعلم، واما من جهل فرض الوصية للاقرب أو نسيها بعد علمه بفرضها ان لا ينفعه من ذلك شيء وهو بمنزلة المتعمد لتركها وكذلك نسيان التعدى فلا يحيط عنه شيئا مما وجب عليه

6

ولا يعذر فيما بينه وبين خالقه وقيل فيها غير ذلك اذا تاب واما نسيانه لجميع المعاملات والامانات كلها، فقد رخصوا له فيه ما لم يتعمد ترك الوصية بها. «مسئلة» ولا يسعه نسيان الوصية بالحج والزكاة لان ذلك تضييع منه وسواء فيما ذكرنا من هذه المعاني كلها اما عليه بفعله أو ما وجب عليه بفعل غيره مثل الوارث اذا وجب

وجب

74