كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٧

بالوظائف التي تكون قبل وقت الصلاة مثل الغسل بالماء وغير ذلك مما لا يستغنى عنه ان يأتى به قبل وقت صلاته، أو من افاق من جنونه فان هذين يعذران فيما لم يبلغاه في الوقت ما لا يتأتى به من وظائفها الا وقد خرج وقتها

وفي جميع فانهم يصلون كما امكنهم

واختلفوا في أوقاتها فقال بعضهم: كل صلاة انفردت بوقتها. وقال بعضهم الظهر والعصر مشتركتان في الوقت وكذلك المغرب والعشاء، وصلاة الصبح بوقتها على حدة، وبهذا القول اخذنا وعليه اعتمادنا (2)

وقال بعضهم: صلوات النهار كلها فى وقت واحد وصلوات الليل في وقت واحد، وعلى قول من جعل صلوات النهار كلها في وقت واحد يجوز عنده تقديم العصر قبل الظهر وكذلك في المغرب والعشاء. وقيل ان الصلوات الخمس كلها مشتركة في الوقت على قدر تسابقهن من أول الليل الى آخر النهار «مسئلة» اجمع الناس على التقصير في الصلاة، وتقصيرها على وجوه متفاوتة فمنها التقصير للخوف اذا دخل على المصلى كما قال الله تعالى: «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ ومن تقصيرها للخوف اذا كان مع الأمام الذِينَ كَفَرُوا يفْتِنَكُم ان يقصرها من أربع ركعات الى ركعتين وتقصر من ركعتين الى ركعة ويكون للامام ركعتان اذا قصر المأموم إلى ركعة فان قصر

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ (2) استنادا لمقوله تعالى: «وحديث جبريل ومواعيد اتيانه للنبي لتعليم الصلاة: (3) يعتبران هذان الرايان مرجوحين كما يقول أبو نصر فاطرح ذا على حجر.

10