كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٧٥

«مسئلة» وانما يجب عليه انفاذ الوصية بعد موت الميت

فان

سواء فى ذلك الخليفة أو الوارث على قدر ما يصل الى انفاذها من غير تضييع لبيع ما يباع وقبض ما يقبض أو دفع ما يدفع، وان ضيع أكثر من مقدار ما ذكرنا فهو ضامن ان تلف المال وفي ضمانه اختلاف فمنهم من يقول يضمنها كلها، ومنهم من يقول يضمن منها على قدر تضييعه لما ضيع بالحصص للوصايا في جميع ما يمكنه انفاذه، واما ما لا يمكنه انفاذه فليس عليه منه شيء، ولكن يقبض المال من الورثة على كل حال ولو لم يمكنه حينئذ انفاذ الوصية، وان اعطاه الورثة المال فتلف في يده من غير تضييع منه فانه يرجع اليهم ما لم يتم الثلث وان تم الثلث فلا يرجع اليهم وان كان ذلك في شيء معين وجعل فيه الميت وصية ودفعه الورثة الى الوصى فتلف في يده فلا يرجع الى الورثة بعد ذلك ولو لم يبلغ ذلك الشيء الى ثلث ماله ضيع في هذا كله في الشيء المعين وغيره فهو ضامن ولا يرجع الى الورثة بشيء بعد تضييعه، ولكن يغرم للورثة ما ضمن من ذلك حتى يبرأ منه ثم يرده منهم فينفذه في وصية من استخلفه، وكذلك ان مات الخليفة فترك ذلك المال الذي كلفت فيه وصية من استخلفه ولم يوص عليه ورثته فانهم يردونه الى ورثة الموصى، ويدركه أيضا ورثة الموصى على ورثة الموصى ان كان قائما بعينه ولم يوص ورثته بانفاذه، وأن أوصاهم بانفاذه فان عليهم انفاذه ولا يردونه لورثة الموصى به ولا يدركونه عليهم أيضا بحكومة ولا بغيرها، وان قضى الورثة للخليفة غير ما أوصى به الميت فباعه بالزيادة فانه يردها ويدرك عليهم النقصان ما لم يبلغ الثلث.

79