كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ٧٦مسئلة
ولا يدرك الخليفة عناءه فى جميع ما تعنى به في وصية من استخلفه سواء فى هذا وارث أو غيره خليفة كان أو غير خليفة، واما غير الوارث والخليفة ان استعمله الخليفة على انفاذ الوصية فانه يدرك عناه في جميع ما استعمله فيه من حوائج الوصية كلها، وان كان ما أوصى به الميت شيئا معينا فليعطوا منه عناء ما استعملوه، وان لم يكن ذلك شيئا معلوما معينا فليعطوا الاجر من ماله، ومنهم من يقول يعطون أجرة الاجراء من ثلث مال الميت ولو كان ذلك الشيء المعين فاذا تم العناء في الشيء الموصى به سواء في ذلك كراء ذلك الثلث رجع الشيء المعين ونفقته وجميع ما لا يستغنى من وجوه الاستعمال كلها، وان جعل كذا وكذا من ماله لمن انفذ وصيته خليفة كان أو غير الخليفة من الورثة فان كان الخليفة من غير الورثة فجائز له ذلك قل أو كثر، ومنهم من يقول يرد ذلك الى الثلث، ومنهم من يقول يرجع الى عنائه فان كان عناؤه احاط بذلك الشيء كله أخذه وان فضل من عنائه شيء فليأخذ من ذلك الفضل ما دون الثلث، فان كان وارثا فلا يأخذ من ذلك شيئا، ومنهم من يقول يأخذ الوارث مقدار عنائه ولا يأخذ مما زاد على عنائه من ذلك شيئا لان ذلك وصية ولا وصية لوارث، ومنهم من يقول يأخذ ذلك كله من انفذ وصيته وارثا كان أو غير وارث سواء قصد في ذلك رجلا معلوما أو لم يقصده في جميع من يجوز له انفاذ الوصية، وان جوز الموصى للموصى ان يأخذ من وصيته فانه يأخذ منها ما جوزه اليه ما لم يكن الخليفة وارثا ويعطى أيضا منها لمن لا يجوز له ان يعطى مثل الابوين والازواج ان جوزه الى ذلك سواء فى ذلك ما أوصى به الميت من تباعة للخليفة ان يأخذها
80