كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٧٩

هدا كله من الشروط ان لم يتم فلا تدبير فيه، وان تمت الشروط فتدبيره جائز ولكن لا يبيعه ولا يهبه ولا يتلفه بوجه من وجوه المتألف كلها ما لم يعلم تتم شروطه أو لم تتم وقيل فيه غير ذلك

والله اعلم. «مسئلة» واما تدبيره لعبيد غيره أو الوصية بعتقهم فانه يجوز له الرجوع من ذلك ولو دخلت ملكه بعد ذلك، واما تدبيره لعبد ابنه الطفل أو المشترك من العبيد فجائز ويضمن لشريكه وطفله ولا يصيب الرجوع فيه بعد ذلك، واما ان أوصى بشيء ملکه فاخرجه من بوجه من وجوه خروج الملك كله فذلك رجوع منه في الوصية، واما تغييره عن حاله فلا يكون ذلك منه رجوعا ما دامت عينه قائمة، ومنهم من يقول حيث ما غيره عن حاله الاول فلا يستحق اسم الاول فذلك منه رجوع مثل القمح ان طحنه أو دقيق فخبزه أو صوف فعمله ثيابا أو ما اشبه ذلك مما يكون فيه التغيير والتبديل عن حاله فى الاسم والعين، واما ان أوصى به ثم عاد فاوصى به مرة أخرى أو ثالثة أو رابعة فلا يكون ذلك منه رجوعا، ولكن يحاصص في تلك الوصايا كلها ان كانت من جناس شتى، ومنهم من يقول يكون ذلك منه رجوعا من وصيته الاولى ويكون ذلك الشيء الوصية الاخيرة

6

ومنهم من يقول هو للوصية الاولى فان بقى منه شيء أخذته الوصية الثانية ثم كذلك حتى يفرغ، ومنهم من يقول هو للوصية الاخيرة فان بقى منه شيء فهو للوصية التي تليها ثم التي تليها ثم كذلك حتى يفرغ.

«مسئلة» وان أوصى بشيء معلوم ان ينفذ في وصيته وذلك مما يجوز بانفاذ ولكن فيه معنى لا يجزئه مثل ان أوصى بشعير

83