كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ٨٠

معلوم ان يعطى عنه في الزكاة أو فى كفارات الايمان وما اشبه ذلك فاذا هو مسوس الجواب في ذلك انه ان قصد الى ذلك الشيء وهو يعلم انه به العيب فانهم يعطونه كذلك ولو انه لا يجزئه، ومنهم من يقول يبيعونه ويشترون بثمنه ما يجزئه ولو لم يبلغ کيله مقداره، وإما ان حدث اليه ذلك العيب بعد ما مات أو أوصى به و هو معيب ولا يعلم به فانهم يبيعونه فى هذا الوجه ويشترون من ثمنه ذلك الجنس بالغا ما بلغ، وان كان ذلك بتضييع منهم ضمنوا نقصانه وان كان بغير تضييع فلا شيء عليهم، واما ان أوصى للزكاة بشيء لا يعطى فيها مثل الخادم وغيره من الشجر وغير ذلك مما لا يعطى فى الزكاة فانهم يبيعونه ويعطون ثمنه في الزكاة على قدر ما أوصى به وان لم يتبين ما أوصى به من اجناس الزكاة فليعطوا ثمنه دنانير أو دراهم، واما ان أوصى للزكاة ما لا تجب عليه فيه الزكاة مثل ان أوصى بزكاة العبيد والحمير والاشجار واشباه ذلك فلا تجوز وصيته، وترجع الى الاقرب وليس في ذلك شيء، وقيل يعطونه في الوصية كما أوصى به للزكاة. واما ان أوصى بهذه الدنانير أو هذا الشعير ان ينفذ عنه في وصية معلومة فاعطوا غير ذلك وهم حضر فلا يجزيهم ذلك ومنهم من يقول يجزيهم

>>

مسئلة

والوصية على ثلاثة أوجه وصية تجوز ووصية

لا تجوز ووصية لم يتبين سبيلها، فاما وصية تجوز فهى جائزة ينفذونها على ما أوصى به الميت، واما الوصية التي لا تجوز فالوصية للورثة ووصية لم يتبين سبيلها فهى للاقرب ما لم تبلغ أكثر من الثلث، وان أوصى الميت بجنس معلوم وصيته اجنبيا ولم يجعل له المال في يده وقد كان ذلك الجنس

فاستخلف على

84