كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ٨١الذى وصى به في مال الميت فلا يأخذ الخليفة ذلك الجنس ولا غيره الا باذن الورثة، ومنهم من يرخص له ان يأخذ ذلك الجنس الذي أوصى به الميت اذا كان فى مال الميت بغير اذن الورثة ولا يأخذه من مال الورثة، واما كل ما يحتاج الى التصريف والتبديل فلا يأخذ الا باذن الورثة الا ان جعل فيه الميت وصيته فان للخليفة ان ينفذها منه ولا بأس، وكذلك ان أمره ان ينفذ وصيته من ماله على هذا الحال فلا يحتاج فيه الى اذن الورثة ويصرف الورثة عن مال الميت على هذا الوجه، وان اقتسم الورثة ذلك المال الذي أمره الموصى ان ينفذ منه وصيته فانه يأخذ من حصة كل وارث ما ينوبه من الوصية لا غير، ولا ينفذ الاجنبى من ماله شيئا اذا كان خليفة واما الوارث فلا بأس، وان انفذ الاجنبي على الميت من ماله في تلك الوصية فلا تجزئ عن الميت ولا يدرك الاجنبي ما تلف من ماله في تلك الوصية شيئا ولا يجزيه في وصيته أيضا، ومنهم من يقول يجزيه في وصيته، وان لم يكن للميت مال فانه ينفذ عنه الاجنبى خليفة كان أو غيره، وكذلك من تحمل لرجل وصية فانه ان لم يكن للمحمول عنه مال فانه قد لزم الحميل ما تحمل به من ماله، واما ان كان للمحمول عنه مال فلا تجوز حمالته لكن ينفذ الوصية من مال المحمول عنه، وان أوصى الحميل بما تحمل به عن المحمول عنه ولم يكن له مال ويطلب الرخصة أخرج بوصية الميت في البلاد ويرسل أيضا ما يشترى له به من مال الميت ويأمر من ينفذها عنه أيضا في بلاد الرخص، ويأخذ الرجل الوصية عمن صدقه اذا قال له هذه وصية فلان وان كان غير أمين وارثا كان أو غير
وارث.
ذلك
من كل ماله
85