أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٠وبهذا التحليل المنطقى المقبول، يمكننا الآن ان نحلل هذه الاركان الاصيلة فى فلسفة الاخلاق الاسلامية، مبتدئين
بالركن الأول المتمثل في الايمان
-1
الايمان:
الايمان هو التصديق المطلق الثابت بالقلب والاقرار ومن صفات الايمان أن يسلم الانسان بالشيء
باللسان
-
تسليما كليا ثابتا بدون ريب ولا شك
"
والايمان في الشرع اظهار الخضوع والقبول للشريعة، ولما أتى به النبي ـ ص ـ، - ص -، واعتقاده و تصديقه، فمن اعتقد وشهد، وعمل، فهو مؤمن غير شاك ولا مرتاب، ومن اعتقد وشهد، ولم يعمل فهو فاسق، ومن شهد وعمل ولم يعتقد فهو منافق) تعريفات الجرجاني) (11)
وهكذا يغدو الايمان هو الاقرار بالتوحيد الذي يتمثل في الاقرار والاعتقاد الجازم فى القلب، بأن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله، أى أن الله هو المالك الوحيد الخالق لهذا الكون، والمدبر الوحيد الكامل لكل ما يقع فيه من أحداث وأن محمدا رسول الله خاتم الانبياء والرسل ورسالته حق على العالمين مع الالتزام بتطبيقها واتباعها في حياتنا الدنيا والايمان هو الاساس الاصيل في ترسيخ عقائد الاسلام، فبدونه لا يمكن أن يتمتع المسلم بعقيدة صلبة، فاذا استقرت (11) جميل صليبا، المعجم الفلسفي، الجزء الاول، ص
186
-35 -