أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٨ولنتأمل قوله تعالى: «الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم» (يونس: 64)
وفي آية أخرى يقول تعالى: «وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون» (النمل: 53)
.
كان لابد اذن، والامر كما ذكرنا، أن يؤكد القرآن الكريم أن هناك علاقة منطقية بين الايمان والتقوى الصادقة فلا يعقل أن يكون ايمان الانسان ثابتا، بدون أن يتحلى بفضيلة التقوى التي يتجلى أثرها فى حياته الفردية والاجتماعية.
أن هذه الخاصية الخلقية، تجعل الانسان المسلم لا يتأثر ولا يتغير بتقلبات الزمان والمكان، بل يرصد نفسه ويرغمها على التمسك الدائم بمكارم الاخلاق القرآنية التي تبعدنا من الرياء والنفاق وتدفعنا الى الاخلاص والاحسان اللذين
يكملان فضيلة التقوى
4 ـ الاحسان:
أما الاساس الرابع الذى يندرج فى سلم الاخلاق القرآنية تدريجا طبيعيا فيمثلها الاحسان بالمعنى الواسع.
فاذا كانت فضيلة التقوى هى اجهاد النفس ومحاسبتها حسابا ذاتيا دقيقا، فهى بالتالى مقترنة بقيمة أخلاقية أخرى
-43 -