أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المتمثلة في الاحسان الذي هو الزيادة عن الواجب بعد مراعاة العدل القائم على العقل لان فيه مساواة رياضية دقيقة اما فضيلة الاحسان فتقوم على المحبة الانسانية والتفضل بها ليس واجبا ولنلاحظ قوله تعالى: «الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين» (آل عمران: 134)

ان هذه الأية الكريمة، تشير الى أن الاحسان هو صنع الجميل الى من أساء الينا بعد كظم حالتنا النفسية والانفعالية وعدم رد الفعل المماثل له

ولعل من المناسب أن نذكر أن علماء الاخلاق قد اهتموا بدراسة هذه الظاهرة، وعلاقتها مع العدل، مع العلم ان العدل يقصد به الانصاف والمساواة الدقيقة والتامة بين

الناس كلهم. ولقد أمر الله عز وجل نبيه أن يحكم بين الناس بهذه الخاصية الخلقية رغم اختلاف وتباين اتجاهتهم الدينية. ولنتأمل قوله تعالى: «فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لاعدل بينكم» (الشورى: 10 يقول أبو حامد الغزالى (16) في صفة الاستقامة: «الاستقامة على سواء السبيل فى غاية الغموض، ولكن ينبغى

(10

ان

الذين

(16) أبو حامد الغزالي (1058 - 1111 م) يعد من عظماء الاسلام قاوموا الباطنية والتيارات الالحادية. أهم كتبه: احياء علوم الدين تهافت الفلاسفة، معيار العلم و القاب

-44 -