أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٢يقول الرسول الكريم (ص): «أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم» رواه الترمذى.
وعن النواس بن سمعان رضى الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والاثم فقال: «البر حسن الخلق، والاثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس» رواه مسلم
وهكذا يظهر لنا جليا، أن فضيلة الاحسان في حقيقة تمس العقيدة وفروعها من حيث أن هذه الفروع
6
أمرها تمثل سلوكنا وتصرفاتنا المتصلة بذاتنا ومع غيرنا
ولعل من المفيد، أن نذكر هنا، رأى الامام الكبير أبي حامد الغزالى حيث بلور الفكرة وعمقها فقال: «وقد أمر الله تعالى بالعدل والاحسان جميعا، والعدل سبب النجاة فقط وهو يجرى من التجارة مجرى رأس المال، والاحسان سبب الفوز ونيل السعادة، وهو يجرى مجرى الربح، ولا يعد من العقلاء من قنع في معاملات الدنيا برأس ماله، فكذا في معاملات الآخرة، فلا ينبغي للمتدين أن يقتصر على العدل واجتناب الظلم، ويدع أبواب الاحسان، وقال الله تعالى:) وأحسن كما أحسن الله اليك» (القصص: 77)، وقال عز وجل: «ان الله يأمر بالعدل والاحسان» (النحل: 90) وقال سبحانه وتعالى: «ان رحمة الله قريب من المحسنين (الاعراف: 56).
>>
(
-47 -