أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٦6
فعل نائما أو غافلا ففعله معطل مهمل يماثل أفعال الجماد ومن أتى طاعة رياء أو طمعا في عطاء دنيوى أو توقعا لثناء عاجل، أو تخلصا عن تعنيف الناس فهو مزور» (20).
أما بالنسبة الى الاستاذ محمد عبد الله دراز فيرى أن هناك علاقة علية قائمة بين النية والارادة الخيرية التي تدفعنا الى تحقيق الاشياء أو لاحرازها، فيقول فى هذا الشأن: النية بالمعنى الواسع للكلمة: حركة تنزع بها الارادة نحو شيء معين لتحقيقه، أو لاحرازه.
1
والموضوع المباشر للارادة الفاعلة هو العمل - الذى تشرع في أدائه، ولكن هذا المشروع لا يكون ممكنا كمشروع ارادى على وجه الكمال، الا حين يلمح الانسان في صميم العمل ومن ورائه شيئا من الخير، أيا كان، يزكيه فى نظره
له
سبب كينونته
…
60
وفي هذا يكمن الموضوع غير
وينشئ المباشر، أو الغاية الاخيرة التي يقصد اليها الجهد العاقل الواعي، والتي يتطلع الى بلوغها» (21)
وأيا كان الامر فان الاخلاق الاسلامية تضرب صفحا عن أي عمل يأتى به الانسان اذا كان ناقص الارادة الشعورية أو النية، لا سيما السلوك اللاشعورى الذى يفلت من ارادتنا
كالاحلام والانفعال والنسيان، والادراك القهرى
(20) نفس المرجع، الجزء السادس، ص 1439. (21) محمد عبد الله دراز، دستور الاخلاق في
القرآن
•
، ص 421
-51 -