أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٧فهذا السلوك لا يمكن أن يوصف بأنه حسن أو قبيح. أما بالمقابل فأن النية لها أهميتها القصوى لجميع أعمالنا الدينية والدنيوية.
3 - لا عمل أخلاقي بدون نية:
لقد أفرغ الاسلام الاعمال كلها في قالب النية الاسلامية الخالصة. أما الاعمال التي يقوم بها الانسان دون نية فتعد هباء ونفاقا ورياء ولقد أشار القرآن الكريم الى هذه الحقيقة في قوله تعالى: «وما تنفقوا من خير فلانفسكم، وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله، وما تنفقوا من خير يوف اليكم وأنتم لا تظلمون») البقرة: 272).
ولقد شرح الامام الكبير السيد قطب (22) هذه الآية في قوله: «ان هذا هو شأن المؤمن لا سواه، انه لا ينفق ألا ابتغاء وجه الله، لا ينفق عن هوى ولا عن غرض، لا ينفق لا ينفق ليركب
وهو يلتفت الى الناس يرى ماذا يقولون
6
6
لا ينفق ليرضى عنه
الناس بانفاقه، ويتعالى عليهم ويشمخ ذو سلطان، أو ليكافئه بنيشان، لا ينفق الا ابتغاء وجه الله خالصا متجردا لله» (23). وكان لزاما علينا أن نستشهد،
(22) يعد من أكبر رواد الفكر الاسلامى المعاصر الذي بين أصالته في مشاكل الساعة، أهم كتبه: في ظلال القرآن - الاسلام ومشكلات الحضارة - العدالة الاجتماعية في الاسلام
.
(23) نقلا عن موسوعة أخلاق القرآن لاحمد الشرباصى، ص 101، الجزء
الخامس.
-52 -