أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٨بقول الرسول الكريم: «انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى» متفق عليه
الله
من هذا يتأكد لنا أن الاخلاق القرآنية تتطلب منا الوعى الكامل والشعور الخلقى، ازاء أعمالنا القاصدة وجه ورضاه، لا الرياء أو السمعة بين الناس فهذه الاعمال لن تقبل في الآخرة، ولنسمع فى ذلك الى قوله تعالى: «وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا» (الفرقان: 23). ويحسن أن نذكر بعد ذلك الجانب العكسى من هذه القضية
- أى النية بلا عمل -
-4
النية بدون عمل:
لقد قلنا: ان العمل الاخلاقي بدون نية صادقة لوجه تاجه الله، يعد باطلا بدليل الادلة النقلية التي قدمت، ومن بين هذه الادلة قول الرسول الكريم المشهور: «انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته الى ما هاجر اليه» متفق على صحته. وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما قال: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم في غزاة فقال: «ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم حبسهم المرض» وفي رواية: «الا شركوكم
في الاجر» رواه مسلم.
6
-53 -