أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وليس من شك في أن طبيعة الاخلاق الاسلامية تقوم على الجانب الشكلى والمادى معا أى النية والعمل -

ولعل أقوى شاهد على هذه الحقيقة أن بعض المسلمين لم يهاجروا الى المدينة بعد أن أمر الرسول الكريم، كل المسلمين بالهجرة. فكانت بعض العناصر الاسلامية، لم تتقيد بأمر الرسول بدعوى أنهم مستضعفون، الا أن القرآن الكريم قد فضح أمرهم، وأظهر نيتهم الفاسدة، محذرا اياهم بالعذاب الاليم، ولنسمع فى ذلك الى قوله تعالى: «ان الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا، الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا (النساء: 97 – 98

(99

ومن هذا المنطلق القرآني الكريم، يتأكد لنا مرة أخرى، ان الاخلاق الاسلامية لا تعرف الانشطارية في جوهرها بين النية والعمل، فالعنصران يسيران متلازمين معا دائما حالة لنهنه أى النية والعمل -

"

ما قالته

ان النية الطيبة مهما كانت طبيعتها، لابد أن تتجسم في سلوكنا، اللهم الا اذا كانت أمامنا عقبة واقعية كؤود.

-54 -