أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٧٤الا من خلال المادية التاريخية التي تكشف لنا، أسس المجتمعات البشرية المختلفة الاطوار فى ثقافتها وأخلاقها ودينها
وفي اطار هذا المناخ الالحادى، فان ماركس يقول: الدين انعكاس لشقاء فعلى واحتجاج على هذا الشقاء» (18).
وهكذا
يزعم ماركس أن الدين خديعة اصطنعها المستبدون لاستغلال الطبقة العاملة، وأن الدين في جوهره انعكاس واحتجاج فعلى للوضعية التي يعيشها الانسان المستغل
فهنا تبرر الشيوعية المقولة المشهورة
الشعوب ـ.
1
الدين أفيون
والواقع أن هذه المقولة تعبر تعبيرا صادقا لمن يستغل الدين ويحرفه لاجل تحقيق الاهداف الدنيئة والمحافظة على متاع الدنيا. ثم ان ماركس قد أعرب، وأظهر الحالة الحقيقية التي كان يعيشها العمال تحت الاقطاع. ولقد كان رجال الكنيسة يباركون الحكم الاقطاعي ويساندونه ويحافظون على امتيازاته باسم الدين.
وكل ثورة على الاقطاع ورجال الكنيسة تعد في نظر الكنيسة خروجا عن السلطة الالهية
(18) روجيه غارودي ترجمة نريه الحكيم - ماركسية القرن العشرين ص 145
4
-81 -