أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٧٥يقول القديس أوغسطين: «ان الله قد أدخل الرق في العالم كعقاب على الخطيئة، وسيكون تمردا على ارادته أن يحاول الغاء هذا الرق» (18 م)
وهكذا نلاحظ من خلال هذه الفكرة أن الكنيسة كانت دوما بجانب التفاوت الطبقي وتسانده
الالهية.
6
و تدعمه باسم السلطة
وهكذا أمست الكنيسة المسيحية مخدرة الشعب وهنا تصدق المقولة المشهورة - الدين أفيون الشعب ـ بالنسبة لكل سلطة تريد تحريف الدين عن منهجه المستقيم سواء كان الامر يتعلق بالمسيحية أو الدين الاسلامي. ولنتأمل قوله تعالى: أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون
كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون (البقرة: 75).
،
((
وكان لزاما علينا أن نقول: ان المقولة الماركسية التي ذكرت من قبل، لا تصدق مع تاريخ الاديان بل تتناقض تناقضا صارخا مع التاريخ الاسلامي الثوري فالدين الاسلامي الاصيل الذى لم يحرف عن مبادئه الخلقية السامية، كان دوما وسيبقى ثورة على الظلم، ثورة على التفاوت الطبقي والعرقي
والسلطة الجائرة.
(18 م) نفس المصدر السابق، ص 146
(81)
-82 -