أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٨٧

أمة كاملة، كما هو الشأن بالنسبة الى النظامين الرأسمالي والشيوعي اللذين يستغلان الدول النامية باسم التقدم الحضارى والافكار التقدمية

ان هذه الحالة التبريرية الاستغلالية تتناقض تماما مع أخلاق القرآن الكريم، التي تدعو الى الالتزام بالعدالة المطلقة والامانة، ولو على أنفسنا، والله عز وجل يقول: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والاقربين» (النساء: 135)

>>

أما بالنسبة للفكرة القائلة بأن البراجماتية تدعو تقويض المذاهب المثالية والدعوة الى المجال العملى الناجح فهذه الفكرة ليست جديدة بالنسبة الينا

•

الى

6

ان الاسلام قد سبق هذه المدرسة. ولنسمع في ذلك الى قوله تعالى: «والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين» (العنكبوت: 9)

فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في

الارض» (الرعد: 17)

أما بالنسبة الى القضية الاخيرة فنعنى بها الشر. فالشر موجود، ولا يمكن لاى انسان منصف أن يقول: ان الشر غير موجود وهو يتجلى فى نقصان كل شيء عن كماله مثل: الامراض ـ والتشويه فى الخلقة والرذيلة - والجهل الخ.

-94 -

-