أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٩٤هكذا نلاحظ أن الاخلاق الاسلامية، تؤكد على أن الانسان مسئول على نتائج أعماله عما فعل فى الحياة، وأنه مجزى في وتجدر الاشارة هنا الى أن الاخلاق الوجودية تدعو
الآخرة
6
،
الى الحرية الذاتية وعدم التقليد الفاسد الذي يقتل طموحات الفرد
والواقع أن الاخلاق الاسلامية قد سبقت هذه المدرسة، حيث دعت الى حرية الانسان ونبذ العقيدة التي تفرض على الانسان. بل جعلت طريق الاسلام، يعتمد على الايمان والاقناع، والحجة المنطقية، وأخيرا تترك للانسان العاقل حرية الاختيار. ولنتأمل قوله تعالى: «لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغى» (البقرة: 256).
واذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون» (البقرة: 170).
وهكذا تصبح الاخلاق الوجودية هشة أمام جدارة الاخلاق الاسلامية، فلا يمكن مقارنتها معها بأي حال من الاحوال.
.
وأيا كان الأمر. فان الفلسفة الوجودية تعد في حقيقة أمرها كرد فعل للنزعة الشيوعية التي تريد أن تنزع حرية الفرد باسم الاشتراكية العلمية، وبالتالى تقضى على طموحاته الذاتية وقال قليبنا
-101 -