الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢والاجتماعي، وأصبح الاستعمار ينهب خيرات البلاد نهبا. فتكونت عدة شركات احتكارية رأسمالية يهودية، هدفها الأول امتصاص وتسخير الاقتصاد الجزائري لخدمة الفئة الاستعمارية الباغية المرتبطة، ببعض عناصر جزائرية انتهازية، التي أباحت
لنفسها التبعية المطلقة للإستعمار الفرنسي فكريا وماديا
لقد أورثت هذه الحالة القائمة في بعض نفوس الجزائريين الأحرار ثورة وانتقاما على الأوضاع الدينية والاجتماعية والاقتصادية السائدة آنذاك في الجزائر، وبالتالي ظهرت عدة اتجاهات متباينة إزاء هذه الوضعية العامة، التي يمكن أن نشير
اليها:
1 - إتجاه يريد الإنغماس الكلي في الثقافة الفرنسية فكريا وماديا. فإن هؤلاء، باعوا ثقافتهم وضمائرهم في سوق التبعية
الإستعمارية، فهذا الاتجاه يمثله أصحاب الادماج والتجنيس. 2 - اتجاه يريد المحافظة على الشخصية الجزائرية الاسلامية واستقلالها، مع الها، مع الأخذ بأسباب القوة الحضارية الغربية وهو يرى أن الإسلام قادر، أن يعالج جميع قضايا الساعة، مهما كانت معقدة،
فهذا الاتجاه تمثله المدرسة الإصلاحية المعاصرة.
-27 -