الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩تعميق وتأصيل ثقافته العربية الإسلامية، ولاسيما علوم المنطق
والبلاغة والعقائد الدينية وبعض العلوم الاجتماعية والسياسية. ولما بلغ إبراهيم بيوض السنة السادسة من عمره، عمره، أمسى مساعدا لأستاذه الشيخ عمر بن يحي في تعليم وإفهام الطلبة، المسائل المستعصية عن الإدراك فأظهر ذكاء حادا، وحافظة قوية، وذاكرة لا تنسى، ونطقا عربيا سليما، بفضل اجتهاده الدائم ومطالعته المستمرة، واحتكاكه بالأدب القديم والحديث
يقول ابراهيم بيوض ووصلتنا دوواين الشعراء الفحول التي طبعت في هذا العهد، ديوان المتنبي والبحتري وغيرهما، فقرأتهما وحدي ونفعتني نفعا عظيما في باب الفصاحة والعربية، وقرأت في الأدب الحديث في هذا العهد مؤلفات المنفلوطي النظرات، والشاعر والفضيلة وغيرها.)
وفي هذا المناخ الثقافي، يحسن بنا أن نشير الى نوع معين من الثقافة العامة التي تركت فيه انطباعات حساسة في تفكيره وسلوكه وهي الأسفار ..
ج - ابراهيم بيوض وأسفاره الأولى: مما لا شك فيه أن الأسفار التي يقوم بها الإنسان تعد مدرسة تجريبية واقعية، وذلك
(1)
-34 -
(4) المصدر السابق ص 160