الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي في الجزائر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

زد على ذلك أن الحضارة الغربية قد أفرزت أزمة حادة في العالم الإسلامي وهي ثقافتها المادية والفكرية وبالتالي فإن هذه المشكلة الحساسة قد انعكس أثرها في الفكر الإسلامي المعاصر، بين الإنغماس الكلي أو الإنغلاق الكلي

إذن فإن ابراهيم بيوض قد واجه هذه المعضلة المعقدة في وادي ميزاب، لا سيما النزعة التقليدية التي أخذت بعض طاقاته ليلا ونهارا مبينا رؤيته الإصلاحية في المجتمع حيث يقول: (ليس في الأمة أن تبقى منزوية منكمشة في جحرها أو تغلق حدودها وتحصن ثغورها حتى لا يتسرب اليها التمدن والعمران، وحتى لا تتدفق على وطنها موجات بشرية متتالية ممن يطلبون الرزق في كل مكان.

مقدور

وإن من خطا الرأْي أن يظن أننا بكلمة لا نريد هكذا جافة جامدة يابسة نستطيع أن ندفع غائلة المتسلط المتحكم. إن التحجر والجمود لا يدفعان خطرا، وإن تجاهل الخطر الواقع لا يرد بلاءه ولا يصيره غير واقع

إنه سيل عارم لا نستطيع مجابهته، ولكننا نستطيع أن نداريه، وأن نصرفه أحسن تصريف بحذق ومهارة وبراعة، إذا

-55 -