الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٨بوتقة واحدة لأجل خدمة مصلحة الأمة وتاريخها المجيد الإسلامي الذي بين وأكد أن الإسلام هو العنصر الحاسم والمشترك تاريخيا لصهر الثقافات المتعددة في مظهرها، النابعة من وحدتها الشخصية الجزائرية الإسلامية.
والحق أن الميثاق الوطني لسنة 1986، قد بلور وبين هذه الحقيقة التاريخية والاجتماعية كما سمحت حضارة الإسلام بصهر الشخصية الجزائرية في بوتقة ثقافية متعددة التيارات متفاعلة
العناصر، وتفاعلت الخبرات، وتلقحت الثقافات
وفي ضوء هذا، نلاحظ أن العلاقات الثقافية والاجتماعية
والإنسانية السائدة في وادي ميزاب تاريخيا وحاضرا تميزت بالوئام، والتعاون الأخوي، والوحدة الكلية الصامدة إزاء الاستعمار الفرنسي، وهذا بفضل رجال الدين والاصلاح والمجتمع الذين لعبوا دورا فعالا في توعية وإرشاد الجماهير المتساكنة منذ أمد طويل. ورغم هذا، فقد ظهرت طفرة سلبية في البنية الاجتماعية في هذه الآونة الأخيرة، وهي تناقض أشد التناقض مع القيم الأخلاقية
والإسلامية والوطنية والإنسانية وهذا لا يعود ولن يعود أبدا الى المواطنين العاديين المتساكنين الذين تربطهم علاقات فكرية ومادية في جميع
-63 -