الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٣يقول ابن باديس رحمه الله (إن هذه الأمة الجزائرية الإسلامية ليست هي فرنسا ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا ولا تستطيع أن تصير فرنسا ولو أرادت) (21)
ومن خلال هذه النصوص السياسية الواضحة يظهر لنا أن علماء
الاصلاح قد كيفوا وضعيتهم السياسية والاجتماعية والدينية على حسب الحالات التي يعيشونها.
ومن الواضح جدا، أن ابراهيم بيوض - رحمه الله ـ يعد أحد
أعلام هذا الفكر السياسي الإصلاحي، فكيف ذلك؟ إن الإجابة الموضوعية تكمن في آثاره الفكرية ومواقفه التي أبداها إزاء الاستعمار الفرنسي وأتباعه ..
لجمال
2 - البعد السياسي عند ابراهيم بيوض: وهل نعدو الصواب كثيرا، إذا قلنا إن البعد السياسي عند ابراهيم بيوض، قد ظهرت إرهاصاته الأولى، لما كان عمره أربعة عشر عاما، حيث أدرك أن هناك تفاوتا خطيرا، بين أبناء الجزائر المسلمة وأبناء الاستعمار الفرنسي الذي استحوذ على كل شيء لا سيما، في المجال الإقتصادي والمالي والفلاحي وهكذا صارت
(21) الشهاب، ج 1 م 12 ابريل 1936 م
-68 -