الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي في الجزائر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

التفسيري

هناك وجه الاتفاق في المدرسة الإصلاحية، ولعل أكبر دليل على

ذلك تفسير الآية القرآنية: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا (الاسراء: (32) عند الإمام محمد قطب وابن

باديس

e

يقول محمد قطب: والقرآن يحذر من مجرد مقاربة الزنا،

وهي مبالغة في التحرز، لأن الزنا تدفع اليه شهوة عنيفة، فالتحرز المقاربة أضمن، فعند المقاربة من أسبابه لا يكر، هناك ضمان

من

والإسلام يوقع أشد العقوبة على الجريمة حين تقع) (الـ أما الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله فيقول: (في الزنى إراقة للنطفة وسفح لها في غير محلها، فلو كان منها ولد لكان مقطوع الصلة ساقط الحق فمن تسبب في وجوده على هذه الحالة فكأنه قتله، ولهذا بعد ما نهى عن قتل الأولاد نهى عن

الزني الذي هو كقتلهم لأنه سبب لوجودهم غير مشروع) (37)

وأيا كان الامر، فالرؤية الإصلاحية تبقى ثابتة في منهجها الهادف الى معالجة النفوس الاسلامية قرآنيا، حتى تستقيم في سيرتها وتهتدي بأخلاق القرآن الكريم، فهذا لا يتأتى الا

(36) في ظلال القرآن الجزء 15 ط 5 ص 30 (37) مجالس التدبير من كلام الحكيم الخبير ص 127 ط 1982

يا بالي يا (24)

-94 -