الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٠بالمجاهدة وتطهير القلب من الأخلاق الوضيعة، وإذا حققنا هذه القيم فإن جوارحنا ستدفعنا حتما الى العمل الصالح في هذا الوجود لإصلاحه.
تلكم هي الصورة الواضحة المشرفة للفكر الإصلاحي عند الشيخ بيوض، حيث وضعناها في إطارها الشامل إسلاميا وجزائريا. فجهاده الإسلامي هذا، قد تجسم في مهرجان وطني عظيم أُقيم له في مسقط رأسه ـ بالقرارة ـ يوم 23 - 5 - 1980 اعترافا بنضاله الدائم المستميت في سبيل القضايا الدينية والاجتماعية والسياسية
والوطنية
وخلال هذا المهرجان القرآني، ذكر الشيخ بيوض الحاضرين بالمقولات الاسلامية التي انطلق منها الشيخ عبد الحميد بن باديس - رحمه الله - حيث قال في ختم تفسير القرآن بقسنطينة ما يلي: (إني سأقصر حياتي على الإسلام والقرآن، ولغة الإسلام والقرآن) (38)
وهكذا استطاع الشيخ بيوض أن يبلور أصالة الإسلام الذي طبع الشخصية الجزائرية دينا ووطنيا ولغويا وتاريخيا وبين أن الثورة
(38) جريدة الشعب 29/ 5 / 1980
-95 -