أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

العربي الاسلامي نلاحظ بكل تأكيد، أن هذه الظاهرة السياسية التعسفية المجردة من كل القيم الأخلاقية قد تجسمت عند العبيديين

الذين طاردوا الإباضية حيثما وجدوهم بدافع التعصب المذهبي البغيض الذي تمثل في حرق مكتبتهم المعصومة التي اشتهرت بنفائس الكتب النادرة والمخطوطات، حيث كانت تنافس مكتبة بغداد، ولقد قيل إن هذه المكتبة الإباضية تشمل على ثلاثمائة ألف

مجلد

ولا شك في أن هذه المكتبة كانت تجمع عصارة أعلام الفكر الإباضي الذين كانوا يضاهون أعلام بغداد ودمشق والأندلس. وكان طبيعيا أن هذه المدرسة الإباضية تناقض أشد التناقض النزعات الشيعية المتطرفة التي تجعل إمامها معصوما من كل الأخطاء، وأنه لا يختلف عن عصمة الرسل في أحكامه. وهذا فعلا ما سار عليه حكام الفاطميين ومن لف لفهم. ولقد ورد في صفحة 145 من كتاب الفصول المهمة في أصول الأئمة عليهم السلام للإمام الأكبر محمد بن الحسن الشيعي: (إن الملائكة والروح ينزلون ليلة القدر الى الأرض ويخبرون الأئمة (ع) بجميع ما يكون في تلك قضاء وقدر وأنهم يعلمون كل علم الأنبياء عليهم السلام) إن الإنسان العادي يدرك بالبداهة أن هذا يتنافى مع الإسلام

السنة

من

- 22 -