أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢١الأصيل ولا أدل على ذلك من الآيات القرآنية التالية: قل لا يعلم من في السماوات ولارض الغيب إلا الله) (65: النمل) قل لا أملك لنفسي نفعا ولاضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون (الأعراف: 188) وما زاد للطين بلة أن هناك أقلاما قديمة وحديثة سخرت أدبها لغايات مادية وسياسية لنشر هذه الأفكار الدخيلة على الإسلام الحنيف، حتى عد هؤلاء الملوك شركاء لله عز وجل، تعالى الله ذلك وحسبنا دليلا على ذلك ما قاله الشاعر ابن هانيء في مدح المعز لدين الله الفاطمي الذي أضفى عليه صفات الخلق
عن
فيقول في ذلك:
ما شئت لا ما شاءت الأقدار
فاحكم فأنت الواحد القهار
محمد
وكنما أنت النبيء
وكأنما أنصارك الأنصار
وعلى أية حال فإن هذا الشاعر قد بالغ وأسرف في نعت ممدوحه بأوصاف الكفر، ولا عجب في ذلك، ما دام الشاعر شيعيا
يؤمن بفكرة الإمام المعصوم.
وفي ضوء هذا المنطلق التاريخي، نطرح السؤال التالي: هل
- 23 -