أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٩القرآن، وأن الله لا يرى في الجنة، والله لا يغفر الكبائر، كما لهم كتب فقهية خاصة تخالف أهل السنة في بعض الفروع مثل أنهم لا يرون الزواج يصح إلا فيما بينهم) (14) أ). من المؤسف حقا أن نقول إن أحمد أمين قد أخفق كل الإخفاق في هذا الامتحان البسيط الذي يعتمد فيه على النقل فقط، بحيث لم يحسن النقل المباشر فذلك باعتماده على مصادر غير مباشرة، زيادة على أنه وقع في تناقضات من حيث المعطيات التي انطلق مقدمته، وكان من الطبيعي ومن البداهة المنطقية بأن نجزم أن أحمد أمين لم يعتمد ولو على مصدر واحد من كتب الإباضية المنتشرة والحمد لله في الديار العلمية المصرية، فكيف يحكم لهم أو عليهم في موسوعته الفكرية المنتشرة في العالم
منها
من
الإسلامي، فهذا يعود إلى أسباب سياسية التي سوف نراها بعد وعلى أية حال فإن هذه الثغرة التي ظهرت في أبحاثه تعد كافية من أن تهشم دعائم موسوعته هو وأمثاله. ولعل المثل العربي
القائل: فلان يهرف بما لا يعرف، قد يصدق على هؤلاء، حيث مزجوا بين الخيال الساذج، والوقائع التاريخية والمنطقية، ولو أن هؤلاء الكتاب: التزموا الأمانة العلمية المعلومة عندهم، لكان حكمهم يختلف عن هذا وذاك. فإن نظرة موضوعية معمقة في
14 أ - ضحى الإسلام: الجزء 3 - ص: 336 - 337 ط: 10.
- 31