أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٩جدا، فهناك قصيدة واحدة تبين لنا هذه الرحلة بدون أن تشير إلى
العلماء والشيوخ الذين اتصل معهم
ويقول في هذه القصيدة: (23)
خرجنا نؤم الحج من حيز وارجلان
بفتيان صدق من وجوه العشائر
ما
إن هذه القصيدة تميزت بالطابع الوضعي، غير أن صاحب الطبقات ذكر أن الوارجلاني وأبا عمار الكافي وأصحابهما ناقشوا ظاهرة السلب والغضب عند قدوم الحجيج في مكة ولعل من الراجح جدا أن الوارجلاني قد اتصل بإباضية علماء عمان وغيرهم، من معارفهم العلمية. وقد جاء في الطبقات الدرجيني يلي: (وسأل الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم أبا عمار رحمهما الله بمحضر من أصحابهما وذلك بجبال مكة، فقال عجبا منا نتنزه من أموال العرب التي بأيديهم، وننهى عن الدنو منها، وعن الدنو ممن يدنو منها، ونتجهم في وجوه من يصاحبهم) (24)
فاستفاد
أنه
أما بالنسبة إلى المدة الزمانية المستغرقة في هذه الرحلة فإنها دامت عامين على حسب النص التالي (وذكروا عنه المسير الى الحج أودع عند الشيخ أفلح المرغي مائتي دينار، فلما
23 - طبقات الدرجيني: ج: 2 - ص 501.
24 - المصدر السابق: ص 490
لما
عزم
على
- 41 -