أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٠قدم بعد عامين قال له ما فعلت الوديعة ياأفلح؟ قال أكلها الزمان يا محمد فلم يسأله عنها حتى لقي الله تعالى) إشارة هنا إلى أبي عبد الله محمد بن علي الذي كان برفقته الوارجلاني في رحلته الحجازية (25)
ومهما كان الأمر، فإن هذه الرحلة قد تكبد فيها مشاق السفر
وهول الطريق، حيث يقول:
:
جزى الله عنا وارجلان خير ما جزى
به بلدا عن طالب الخير صائر
هو الجنة الدنيا وأبواب مكة
وأبواب تبر غانة والدنانير
وبعد هذه الرحلة عاد مرة أخرى إلى وارجلان حيث مكث فيها مدة زمانية، ولكن الوارجلاني أبى إلا أن يشبع نهمه الإجتماعي في دراساته الجغرافية الطبيعية والبشرية، فذلك بزيارته أواسط إفريقيا وكاد أن يبلغ خط الإستواء، وبالتالي قد برهن على صحته، قبل أن يكتشفه الأوروبيون وحسبنا دليلا على ذلك ما هو بنفسه: (فإن الأرض واسعة، وفي الأقاليم سبعة والأقاليم السبعة معمورة ببني آدم، ومن وراء الأقاليم خط الإستواء ايضا
قاله
معمور.
25 - المصدر السابق: 501
- 42 -