أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤١وقد وصلت انا بنفسي إلى قريب من خط الاستواء، وليس بيني وبينه إلا مسيرة شهر وكاد أن يستوي الليل والنهار فيه أبدا
وإنما وصلت إلى قريب منه.
السنة إنما يفضل لقصر يوم منه بساعة واحدة. يوم
وأطول فالنهار الطويل ثلاث عشرة ساعة، والنهار القصير إحدى عشرة
ساعة، ولياليها كذلك) (26)
وهكذا استطاع ورجلاني أن يدرك بثاقب فكره وصفاء ذهنه أن خط الاستواء يستوي فيه الليل والنهار تقريبا، فإن هذه الملاحظة العلمية لا يمكن أن تكون ملاحظة ذاتية بقدر ما هي إلا انعكاس طبيعي لمعارفه العلمية القائمة على علم الفلك
والجغرافيا آنذاك
ويحسن
أن نذكر هنا أن الإباضية الجزائريين كان لهم دور
من
فعال في نشر الإسلام في الصحراء وإفريقيا الغربية، فالمصادر الإباضية وغير الإباضية تشير إلى هذه الحقيقة التاريخية المرتبطة بالتجارة، بحيث بينت هذه الدراسات أن الإباضية لم يكونوا تجارا
فقط بل كانوا حاملي لواء الإسلام في هذه المنطقة الجديدة التي كانت تسود فيها الوثية
يقول الشماخي في السير صفحة 457 ما يلي: (إن اعتناق ملك
26 - الدليل والبرهان: ج 2 - ص 282.
- 43 -