أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

اختيار الحاكم بكل ديمقراطية إلا أن الإباضية يرون أن تنصيب الإمام على المسلمين فرض واجب بالضرورة وإلا بطلت حدود

الله

ب - رأي المعتزلة في الإمامة:

لا جدال في أن المعتزلة قد اهتمت بهذه المشكلة، حيث تراها أنها الدعامة الضرورية لقيام مجتمع إسلامي حر من كل الضغوط، ولهذا فالمعتزلة تجعل الإمامة مسألة اختيارية وبيعة وكفاءة فلا مجال للنص والوصية كما يرى الشيعة ومن هنا فإن المعتزلة تتفق مع الخوارج والإباضية، حيث جوزوا الإمامة في قريش وفي غيرهم من المسلمين، ولقد قالوا ما يلي: إنه قد ثبت بالشرع أن الصلاح في إقامة الأمراء والعمال والحكام أن يكون على الإجتهاد، بعد معرفة الصفة فكذلك لا يمنع مثله في الإمام) (37)

والإختيار

جـ - رأي الأشعرية في الإمامة: أما بالنسبة إلى الأشعرية والمرجئة فقد حصرتا الخلافة في قريش وجوزتا الحكم الوراثي على أساس أن المصلحة الإجتماعية تدعو إلى ذلك. ولا شك أن بني أمية قد استغلوا هذه الفكرة أشد

37 ـ المغني في أبواب التوحيد والعدل، ج 20 القسم الأول ص 100.

-56 -