أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٧ملطوفا له، فإن كان معصوما ثبت المطلوب، وإلا الكلام فيه كالكلام في الذي قبله، وهكذا يتسلسل وهو أي
التسلسل محال) (40)
هـ
رأي الوارجلاني في الخلافة:
وبعد هذا نتساءل ما هو موقف الوارجلاني إزاء هذه المشكلة إن الوارجلاني يعبر عن الفكرة الإباضية تعبيرا أمينا ويميز بين الفكر الإباضي والخارجي حيث يقول: (قلنا، وبالله التوفيق، إنا اتبعنا أوائلنا وحاسبناهم واتبعناهم تقييدا ولم نتبعهم تقليدا. فعولت أوائلنا على الوزن بالقسطاس المستقيم والبرهان القديم، وهو الكتاب والسنة ورأي المسلمين، وذلك أنه لم تفترق فرقة بعد رسول
الله الله إلا كان أوائلنا في أفضلها حتى انتهى الأمر إلينا وأول ذلك: أن المسلمين اختلفوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجمعوا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فخالفت الشيعة، وكنا مع المهاجرين والأنصار (1)
حين
ويقول في موضوع آخر: (وزلة الخوارج نافع بن الأزرق وذويه تأولوا قول الله في (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون: (137) فأثبتوا الشرك لأهل التوحيد حين أتوا من المعاصي
(الأنعام
40 - نفس المصدر 231 - 232
41 - الدليل والبرهان: ج 1 ص: 38
- 59 -