أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٩جدال
وسياسيا على قتلة عثمان ولا على ثورة طلحة والزبير وأنصارهما ثم على معاوية الذي خرج على إمامة علي وشهر عليه السلاح فانفصل بإمارته التي تعد خروجا على السلطة الشرعية بدون. أما إذا أعطيت لهذه الكلمة دلالتها الدينية ـ الخروج - في سبيل الله اعتمادا على الآية القرآنية القائلة: فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لا كفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب) (آل
عمران: 195)
انطلاقا
من
هذه الآية الكريمة يمكننا أن نقول إن المسلمين
كلهم تنطبق عليهم الدلالة اللفظية الخارجية اعتمادا على الآية الموضحة التالية: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون
بالمعروف (آل عمران: 110) ومما لاشك فيه أن هذا التحليل لا يرضي أصحاب التاريخ الإسلامي الذين أطلقوا الدلالة الخارجية على أولئك الذين رفضوا في معركة الصفين التحكيم بين علي بن أبي طالب الإمام الشرعي
ومعاوية الذي كان معتديا على الخلافة الإسلامية وعلى أية حال فإن أعداء الحق استغلوا حديث المروق بوصف هؤلاء بالخوارج مع العلم أنهم يعتمدون على الكتاب والسنة
- 61 -