أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦١الحال يتنافى مع الروح العلمية وخصائها التي يعرفها في
البحث العلمي
ويجدر بنا قبل نهاية هذه الفكرة المتشعبة أن نسأل بكل موضوعية: هل استفاد المسلمون من تراثهم الفكري، وهل درسوه دراسة كافية؟ وهل من المعقول أن نقول إن الحكم يجب أن يكون وراثيا أو محصورا في جنس واحد؟ فلا جرم أن أجوبة عن هذه الأسئلة تعد في ذمة التاريخ. وهكذا نخرج بحكم إسلامي أصيل ثوري أن الحكم يجب أن يكون ديموقراطيا قائما على أسس الأهلية والكفاءة وحرية الإختيار. وهذا الرأي أصبح يفرض نفسه على كل مخلص لإسلامه ووطنه.
وخير دليل على ذلك أن العالم لم يصل إلى هذه الحقيقة المنطقية الإنسانية إلا مع بداية القرن السابع عشر بفضل ثوراته المتكررة.
وبعد فقد يلومني بعض القراء من أن موضع الإمامة يشترط أن يكون في آخر الفصل نظرا للمنهجية المتبعة في دراسة علم الكلام ولكن أنا أعكس القصية، إذ أن مباحث علم الكلام قد تأثرت بالدرجة الأولى بالعامل السياسي فلا شك في ذلك وعلينا الآن أن ندرس هذه المباحث مبتدئين بالتوحيد والإيمان
63.