أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٢2 - مسألة التوحيد والإيمان:
لا جدال في أن إيمان المسلمين المؤمنين يقوم على التوحيد باعتباره الأساس الذي قام عليه الدين الإسلامي، ولهذا نجد المؤمن ينزه الإله عن الصفات المحدثة وينكر الأشكال والحدود من الأقوال والأعراض من المفاهيم الإلهية كما قيل يقول أبو حيان التوحيدي فيما يلي: (من اعترف بالوحدانية ثم شبه فقد ارتجع ما قال، ونقض ما عقد، وأما من ذكر أكثر من واحد، فقد ضل عن الحق كل الضلال، وأما من أشار إلى الذات فقط بعقله البريء السليم من غير تورية باسم، ولا تحلية برسم مخلصا مقدسا فقد وفى حق التوحيد بقدر طاقته البشرية، لأنه أثبت الأنية، ونفى الأينية والكيفية وعلاه عن كل فكر وروية
(المقابسات: 56)
ومن هنا نقول إن التوحيد هو الأساس الجوهري الأول في
ترسيخ الإيمان والعمل الصالح.
أ - رأي الإباضية في التوحيد والإيمان:
إن الإباضية يرفضون أي نوع من أنواع الفصل أو التعدد بين
صفات الله وذاته، وإلا كان هناك قديمان وهذا يتناقض مع التوحيد
ولهذا ترى بأن صفاته لذاته
هي
ذاته
- 64 -