أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

يقول أبو عمار الكافي: القول في صفات الله سبحانه وتعالى: فمن سألنا. عن الله جل جلاله، فقال: هل تصفون ربكم أم لا تصفونه بصفة؟ قلنا: نعم إنا نصف الله جل جلاله بصفاته الحسنى التي لا تليق إلا به وننفي عنه صفات المحدثين وذلك إنا نصفه بالقدم إذ لا بد لوجوده تعالى، وننفي عنه الحدوث لما ثبت من حاجة المحدث الى محدث يحدثه وبينا فساد ذلك) (44)

أما بالنسبة الى الإيمان فهم يرون أن الإيمان هو الإقرار بالشهادتين لسانا وقلبا مع تطبيق أركان الإسلام تطبيقا عمليا وإلا أصبح الإسلام في جوهره فكرة جوفاء. أما المسلم الذي يقر بالشهادتين ثم ضيع العمل يعد عند الإباضية فاسقا موحدا فتسمية عاصيا وكافرا كفر نعمة: ويقول أبو عمار الكافي الإباضي: إن الإيمان هو جميع ما أمر الله به عباده، ونعبدهم به من فعل جميع ما افترض عليهم من الفرائض، وترك جميع ما نهاهم عنه من المعاصي فكل ذلك إيمان لله. أما بالنسبة الى المعتزلة والشيعة والزيدية فهذه المذاهب لا تختلف مع الرؤية الإباضية في هذا

الأصل ب - رأي المعتزلة في التوحيد والإيمان:

إن المعتزلة يقولون إن الصفات الإلهية قديمة وهي عين ذاته.

44 - الموجز: ج 1 ص: 429

- 65 -

5