أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وأما ما ورد من أنه هو الأول والآخر فالمراد أنه ليس قبله شيء، ولا بعده شيء. واعلم أن وجوب وجوده تعالى كما يدل على أزله وبقائه كذلك يدل على أن البقاء ليس وصفا زائدا على الذات قائما بها لأنه لو كان كذلك لكان البقاء مفتقرا الى الذات، واللازم باطل، فالمقدم مثله، أما بالنسبة الى الإيمان فقد جاء فيما يلي: عن الرضا عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان» وعن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله فرض فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة فلم يعمل بها وجحدها كان كفرا) الفصول

المهمة، ص: 167

وهكذا ترى الشيعة أن الإيمان هو الإقرار بالقلب واللسان والعمل أما المسلم الذي جحد أحد الأصول فتسميه كافرا، كما تؤكد مصادرهم ذلك

د - رأي الأشعرية في التوحيد والإيمان:

إن الأشعرية ترى أن صفات الله غيره أي أن صفات الله غيره وهي قديمة بقدمه تعالى فالعلم صفة ثابتة قديمة من صفاته تعالى ولكنها ليست جوهره أي ذاته

يقول الإمام أبو الحسن الأشعري: (ألا ترى أن الطريق الذي

- 67 -