أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الأشعرية بأن الإيمان من أتى بالقول وضيع العمل فهذا المسلم يعد

مؤمنا فاسقا

وفضلا عن

ذلك يمكننا الآن أن نشير الى المرجئة (46) التي

فصلت بين الإيمان والعمل فحصرت الإيمان في توحيد الله والخضوع له دون الإتيان بالأعمال. ومما زاد لهذا الإتجاه ترسيخا السلطة الأموية الحاكمة، حيث بذلت كل طاقاتها لتمييع أصالة الإسلام القائم على عدم الفصل بين القول والعمل، وفي ضوء كل ما تقدم بحثه نسأل ما هو موقف الوارجلاني إزاء مسألة

التوحيد والإيمان

رأي الوارجلاني في مسألة التوحيد والإيمان ومما لاشك فيه أن الوارجلاني قد بلور الفكر الإباضي في هذا الأصل الجوهري الذي يعد قطب الرحى في الشريعة الإسلامية، وبالتالي قد رد على الأشعرية ومن ذهب بمذهبهم في صفات الله تعالى. حيث يرى أن صفات الله عز وجل هي قديمة وهي عين ذاته ولا يمكن أن تكون بأي حال معان وإلا أصبحت حالة في التغير كما هو الشأن في العالم المادي الذي نلاحظ فيه ظاهرة التغير والتبدل فهذا يتنافى بالطبع مع التوحيد الخالص النزيه، ويقول 46 ـ وأشهر هذه الفرق هي: الينوسية والغساسنية، وقيل سموا مرجئة لأنهم يرجون الجنة بدون عمل وتقر أن الخلود في النار خاص للكفار.

- 69 -