أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٨الوارجلاني في هذا الأمر: إنا قلنا البارئ سبحانه يوصف بالعلم
والقدرة والإرادة وسائر الصفات التي يوصف بها فقالوا: إنها معان وليست بصفات فالعلم عندنا صفة. وعندهم معنى لا صفة والقدرة عندنا صفة وهي عندهم معنى وليست بصفة. وكذلك الإرادة وسائر الصفات ليست بصفات ولكنها معان فالصفة عندهم هي الوصف. إنهم أطلقوا على هذه المعاني التي ذكروها أنها أغيار لله تعالى فأوجبوا التغاير بينهما البين) (47) أما بالنسبة للإيمان فهو يقر أن الإيمان هو قول باللسان واعتقاد بالقلب وفعل بالجوارح وأما المسلم الذي أتى كبيرة فيعد موحدا وكافرا كفر نعمة، ويقول في هذا السياق: (واعلم أن قولنا في الإيمان أنه جميع ما أمر الله به، من قول واعتقاد وفعل. والكفر هو جميع ما توعد الله تعالى عليه النار. فمن أتى كبيرة عندنا فهو
کافر.
وأما قول المرجئة فهو أن الإيمان في الضمير واللسان، ولا أفعال الجوارح إيمانا، وقولنا أيضا إن النفاق في
يسمى شيء من
الأفعال
م وقالوا إن النفاق في الضمير لا غير. فالمؤمن عندنا: والمؤمن: الموحد عندهم) المصدر السابق انطلاقا من هذه الآراء المتباينة، نادى أعلام الإباضية،
47 - الدليل والبرهان: ج 1 ص 41
- 70 -