أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٩مؤكدين بوجوب الخلفاء الراشدين
الأخذ بالنصوص القرآنية والسنة المطهرة وسيرة
ومهما كان الأمر فإن اجتهاد علماء الكلام ومصطلحاتهم الفكرية تفقد دلالاتها إزاء النصوص الواضحة. حيث يقول الله عز وجل: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن
كفر فإن الله غني عن العالمين (آل عمران: 97) ويقول الرسول الكريم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن،
ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» متفق عليه وعلى هذا يمكن القول بأن الإيمان الصحيح يقوم على التكامل والتلازم والربط العضوي بين القول والعمل ولذا نلاحظ أن أغلبية الآيات القرآنية تؤكد على هذه الحقيقة كقول الله عز وجل: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن
عملا (الكهف: 30)
وأخيرا نقول: إن الإجتهاد اللغوي يفقد مفعوله إزاء العمل التطبيقي الإسلامي الذي يعد الحاكم والفاصل في المجادلة الكلامية مهما كان بريقه، ولعل حركة الردة التي ظهرت في خلافة أبي بكر - رحمه الله - والذي قمعها بالقوة، فإنها تعطي المسلم الحجة
الكافية بأن الإسلام لا يجيز
الفصل
- بأية حال بين
القول والعمل
- 71.