أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٢

1 - رأي المعتزلة في الإرادة والعدل والوعد والوعيد: ملعقة

إن المعتزلة ترى أن الإنسان له إرادة مطلقة

في خلق

أفعاله

(وأن من قال أنه سبحانه خالقها ومحدثها، فقد عظم خطؤه) (48)

ومعني هذا أن الله عادل في أحكامه واتفقوا على أن

أنه

غني

من

صفاته

لا يحتاج إلى شيء، وأن المنافع والمضار يستحيلان عليه،

6

فجعلوا ذلك أصلا، لما اتفقوا عليه من القول في العدل) (49) وبما أن الله عادل فلا بد أن يحقق وعيده ووعده في حق العصاة والمؤمنين أي أنَّ وعده حق في المؤمنين ووعيده حق في العصاة الذين ارتكبوا كبائر حيث يكون مصيرهم العذاب الأبدي لا وعيد الله بالعقاب لا يجوز عليه الخلاف ولا الكذب

خلاف بينهم أن. كما أن وعده بالثواب حق، ولا خلاف بينهم في أن مرتكب الكبائر من أهل النار وأن من يدخل النار يكون مخلدا

فيها كالكافر) أما بالنسبة للشفاعة فهم يرون أنها لا ينال منها إلا المؤمن دون الفسقة الذين لم يتوبوا إلى الله. حيث اعتمدوا على عدة آيات قرآنية صريحة ومن عاد فاولئك أصحاب النار هم فيها

خالدون (البقرة: 275)

48 - المغني في أبواب التوحيد والعدل: ج:8 ص: 3.

49 ـ فصل الاعتزال وطبقات المعتزلة ص: 348. المصدر السابق

- 74 -