أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٣وعلى أية حال فإن هذا الموقف يعد جزءا من أجزاء عدالة الله
المطلقة
أما بالنسبة الى الشيعة فهم لا يختلفون عن المعتزلة إلا في
الشفاعة
. وهذه الفكرة سنشير إليها الآن معهم
ب - رأي الشيعة في القدرة والعدل والوعد والوعيد: إن الشيعة تعتقد بأن الفرد حر في تصرفاته فلا يمكن أن نقول إنه مجبر وإلا نسب إلى الله الظلم تعالى الله عن ذلك، ويقول الطريحي: ورواه الشيخ أبو علي رحمه الله في كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام، وقد سئل عن القضاء والقدر فقال: لا تقولوا وكلهم الله إلى أنفسهم فتوهنوه، ولا تقولوا جبرهم فتظلموه، ولكن قولوا الخير بتوفيق الله، والشر بخذلان الله: وكل سابق في علم الله) (0) ولهذا فإن الشيعة ترى أن الله عادل لا يصدر عنه ظلم ولا جور. ولقد جاءفي مصدرهم ما يلي: عن أبي محمود عن الرضا عليه السلام في حديث قال: قلت هل يكلف الله عباده ما لا يطيقون، فقال: كيف يفعل ذلك وهو يقول: وما ربك بظلام للعبيد (فصلت: 46)
(50)
50 - مباحث الكلام ص 174.
51 - محمد بن الحسن: الفصول المهمة ص: 86.
- 75 -